منتديات حسن العراقي

تمتع احلى اوقات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاقة بين الذات والصفات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 24/01/2009
العمر : 23
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: العلاقة بين الذات والصفات   الإثنين يناير 26, 2009 11:43 pm

إعداد
مالك مهدي خلصان



بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أما بعد، فان العلاقة وثيقة بين مفهوم الذات الالهية والصفات سواء الثبوتية منها او السلبية .
ولكن هنالك آراء عند الفلاسفة والمتكلمين قد تتقارب وقد تتباعد احيانا اخرى , وكما لا يخفى ان من شروط البحث " امكانية البحث" اي ان لايكون البحث في موضوع تستحيل معالجته لعدم القدرة على ذلك كمعرفة حقيقة الذات الالهية.
لانها من الامور التي يمتنع اخضاعها للبحث , لاستحالة الوصول الى نتيجة مطلوبة كونها فوق مستوى الادراك العقلي .
رغم ذلك فباب المعرفة مفتوح, أي معرفة الله بوجه, لا من جميع الوجوه, لانها ان كانت من جميع الوجوه صارت اكتناهية وهي ممتنعة .
فلا يمكن ان نقف على ذاته وكنهه وحقيقته (يا من لا يعرف ما هو الا هو) لذا كان هذا البحث مقارنة بين مفهوم الذات الالهية والصفات - كدراسة مقارنة - لتاخذ بيدنا الى حقيقة ومضامين الافكار المستقاة من اهل بيت النبوة صلوات الله عليهم أجمعين وفقا لما تصدت له الفلسفة الإسلامية .








خطبة من نهج البلاغة للإمام علي عليه السلام


الحمد لله الذي انحسرت الاوصاف عن كنه معرفته, وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا الى بلوغ غاية ملكوته .
هو الله الملك الحق المبين, أحق وأبين مما تراه العيون. لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها, ولم تقع عليه الاوهام بتقدير فيكون ممثلا . خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة مشير, ولا معونة معين . فتم خلقه بأمره. وأذعن لطاعته فاجاب ولم يدفع وانقاد ولم ينازع.

الحمد لله الذي منع الاوهام ان تنال الى وجوده وحجب العقول ان تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل . بل هو الذي لا تتفاوت ذاته ولا تتبعّض بتجزية العدد في كماله.

الحمد لله العلي عن شبه المخلوقين, الغالب لمقال الواصفين, الظاهر بعجائب تدبيره للناظرين. والباطن بجلال عزته عن فكر المتوهمين.
العالم بلا اكتساب ولا ازدياد, ولا علم مستفاد. المقدّر لجميع الامور بلا رؤية ولا ضمير, الذي لاتغشاه الظلم ولا يستضئ بالانوار ولا يرهقه ليل ولا يجري عليه نهار. ليس ادراكه بالابصار, ولا علمه بالاخبار .











الفصل الأول

المعرفة الجائزة على الذات

إن الإنسان لا يستطيع الإحاطة بحقيقة الله والوقوف على كنهه، لأن تصوره مستحيل كون الذات الإلهية لا يحاط بها ولا يعرف كنهها، لا في الذهن ولا في الخارج، لأنه مطلق وما يرد في ذهن الإنسان محدود، حيث لا يمكن لللامتناهي أن يحيط به محدود أو محاط، لقوله تعالى: "يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما" (طه: 011).

وقال أيضاً "ويحذركم الله نفسه" (آل عمران : 03).

إذ لا يمكن لأحد بلوغ تلك المعرفة لاكتناه الذات، لأنها مغلقة أمام الإنسان. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "لم يطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن واجب معرفته" (الخطبة 49).

لكن ذهب المعطلة إلى عدم معرفة ذات الله والتوصل إلى كنهه بواسطة العقل، وربما نجد بعض الأحاديث تقارب ما يدعون إليه، إذا لم نفهم المراد منها كقول الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام: قال: "إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمة الله فانظروا إلى عظم خلقه" (1).

وعن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام: قال: "تكلموا في خلق الله ولا تكلموا في الله فإن الكلام في الله لا يزيد إلا تحيراً" (2).

وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: "إن الله يقول "وإلى ربك المنتهى" (النجم: 42) قال: إذا انتهى الكلام إلى الله عز وجل، فامسكوا" (3).

وعن أبو عبد الله عليه السلام "من نظر في الله كيف هو هلك" (4).
___________________________________

(1) الكافي كتاب التوحيد – في النهي عن الكلام عن الكيفية.
(2) توحيد الصدوق ص 454، 67 – باب النهي في الكلام والمراء في الله عز وجل.
(3) توحيد الصدوق ص 456 – 9 – باب.
(4) حق اليقين ص 46.
وقول الإمام علي عليه السلام: "الذي لا يدركه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن" الخطبه الأولى. وقوله أيضا "وإنك أنت الله الذي لم يتناه في العقول فتكون في مهب فكرها مكيفاً ولا في رويات خواطرها فتكون محدوداً مصرفاً" الخطبة 89.

وبذات الوقت يقول الإمام علي عليه السلام بما يسد الطريق على المعطلة قوله الآنف الذكر "لم يطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن واجب معرفته" الخطبة 49. فإذا كانت عقولنا قاصرة عن كنه ذات الله فهناك مقدار واجب من المعرفة الممكنة لابد منه. أما تصورنا لله المطلق فمن الواضح أنه لا يتم حسب إدراكنا العادي، لأننا محاطون بظواهر جسمانية وقيود زمانية ومكانية وأفكارنا محصورة بنوع من التفكير، يستحيل علينا إدراك موجود خال من قيد أو شرط.

فالمعرفة ممكنة والإكتناه محال.كما لا يخفى ان من شروط البحث" امكانية البحث" أي ان لا يكون البحث في موضوع تستحيل معالجته, لعدم القدرة على ذلك كمعرفة حقيقة الذات الالهية لانها من الامور التي يمتنع اخضاعها للبحث, لاستحالة الوصول الى نتيجة مطلوبة كونها فوق مستوى الادراك العقلي, رغم ذلك فباب المعرفة مفتوح أي معرفة الله بوجه، لا من جميع الوجوه، لأنها إذا كانت من جميع الوجوه صارت إكتناهية، وهي ممتنعة، فلا يمكن أن نقف على ذاته وكنهه وحقيقته "يا من لا يعرف ما هو إلا هو" كما نذكر لكم ما ينسب إلى أفلاطون قوله:

فيك يا أعجوبة الكون غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي اللب وبلبلت العقولا
كلما قدم فكري فيك شبراً فر ميلا
ناكصاُ يخبط في عمياء لا يهدي سبيلا



الذات الإلهية

عندما نتحدث عن الذات الإلهية نريد إبانة ما ورد إلينا من الكتاب ومن سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين وما حكمه العقل بإمضاء وتأييد الشارع المقدس.
إن الله تعالى لا يرى بحاسة البصر لا في الدنيا ولا في الآخرة. وذلك لأن الذي نراه لا بد أن يكون جسماً (1) ويشار إليه، وفي جهة المقابلة، وله صورة وشكل ومكان. والله سبحانه منزه عن جميع ذلك، ولأن المرئي محاط بالنظر ضرورة، والله محيط، فلا يكون محاطا، وكل ذلك من لوازم الجسمية، والله أظهر الموجودات وأجلاها، فلو تأملت حواس الإنسان، تجدها قاصرة فحاسة البصر لا ترى النمل على بعد أميال مثلا، إلا أنها تستطيع الرؤية لغاية منظورها. ولكن نستطيع ذلك باستعمال الناظور لرؤية الأماكن البعيدة.

كذلك الحيوانات الصغيرة في برك الماء، والجراثيم فإننا لا نستطيع رؤيتها إلا بالمجهر وتطلع إلى السمع تجده قاصراً، لأن الأذن تسمع الهزات من خمس إلى عشرين ألف، فالذي ينقص عن ذلك لا تسمعه، وما زاد يشق طبلة الأذن. والإنسان لا يشم رائحة السكر، مع أن الذباب والنمل يشمها ويسرع إليها عن بعد.

وكذلك العقل، لا يستطيع أن يرسم أكثر من صورة واحدة فيه بآن واحد وحتى الخيال، فلا تستطيع تخيل شيء وليس له وجود في الكون. فإننا لا نستطيع تخيل رائحة حمراء، والسمك في البحر لا يستطيع تخيل عالم البر إلا إذا أخرج في حوض ماء مثلا، والإنسان لا يستطيع تخيل صوراً ليس لعالمها وجود. فالثور المجنح تشكيل في الكون، فالجناح موجود، والثور موجود في الكون ولا شيء جديد قد قام بتوسعه الخيال.

فالوهم قاصر أيضا، فكيف تستطيع عقولنا القاصرة أن تدرك الله سبحانه. إن السبب يعود لشيئين:
___________________________________

(1) الجسم يفتقر للمكان، والعرض يفتقر للجسم، كاللون يفتقر للجسم ليعرض عليه لأنه ممكن

1- خفائه في نفسه، أو غموضه وهذا الإدعاء غير مقنع أن يختفي بلا سبب.
2- ما يتناهى وضوحه بحيث أن هذا الوضوح هو الذي حجبه عنا. والحقيقة تقر بذلك. لأننا إذا تأملنا الخفاش وهو يبصر في الليل، ولا يبصر في النهار، ليس لأن النهار غامض، وغير واضح، أو معدوم لكن السبب هو شدة وضوح النهار وجلائه.
ولكن حقيقة طبيعة الخفاش هو إنسجامه مع الليل وعدم إنسجامه في النهار بعكس أحداق العيون البشرية، فإن بصر الخفاش ضعيف، يبهره نور الشمس، فإذا ظهر النور قوي، فمع سبب ضعف بصره جعل من ذلك سبباً لإمتناع رؤية لضوء النهار، فلا يرى شيئا. إلا إذا امتزج الظلام بالنور، وضعف ظهور الضوء، مع العلم أن الرؤية تتم تحت شروط وهي الضوء أو عدم وجود الحاجب والشفافية. فكذلك الحال بالنسبة إلى عقولنا وأبصارنا، وإن جمال الحضرة الإلهية كما بين بعض العلماء في نهاية الأشراق والإستنارة. وفي غاية الإستغراق والشمول، حتى صار ظهوره ووضوحه سبباً لخفائه.
1- قال تعالى "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" (شورى: 11) أي أنه موجود مجرد من المادة.

2- عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، قال: "لا جسم ولا صورة وهو مجسم الأجسام ومصور الصور لم يتجرأ ولم يتناه، ولم يتزايد ولم يتناقص." (1)

3- وعن الصادق عليه السلام: "إنه قال للزنديق حين سأله ما هو؟ قال عليه السلام: هو شيء بخلاف الأشياء. أرجع بقولي "شيء" إلى إثبات معنى وأنه شيء بحقيقة الشيئية، غير أنه لا جسم ولا صورة. (2)

4- وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: "من زعم أن الله في شيء ومن شيء فقد أشرك، ولو كان الله عز وجل على شيء لكان محمولا، ولو كان في شيء لكان محصوراً ولو كان من شيء لكان محدثا." (3)

___________________________________

(1) توحيد الصدوق ص 98 – 7 باب أنه ليس جسم ولا صورة.
(2) توحيد الصدوق ص 140 – باب تبارك وتعالى شيء.
(3) توحيد الصدوق ص 178 – 9 باب نفي الزمان والمكان والحركة عنه تعالى.
الفصل الثاني

صفاته عين ذاته

نبحث الكلام هنا في نفي المعاني والاحوال عنه تعالى, لانه لو كان قادرا بقدرة وعالما بعلم وغير ذلك لافتقر في صفاته الى ذلك المعنى فيكون ممكنا وهذا خلف .
نحن عندما نقول الله حي, الله قادر, عالم الى غيره من الصفات . سميع, بصير(قادرمختار, عالم, حي, مريد كاره, مدرك, قديم باق ابدي, متكلم , صادق).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hasn94.yoo7.com
 
العلاقة بين الذات والصفات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حسن العراقي  :: الفئة الأولى :: منتدى الممهدون-
انتقل الى: